ثورة الدجاج

بسم الله الرحمن الرحيم

تنويه : المقال يتخلله بعض الأسطر باللهجات المحلية لإيصال الفكرة ونرجو عدم تحميله مالم يحتمل .

اجتمع نفر من الدجاج في إحدى المزارع المعروفة فقالوا :

إلى متى ونحن في هذا الإضطهاد ، والظلم والاستبداد ، وسلب الإرادة والإستعباد . حتى صرنا نعيش على هامش الحياة .

فقالت إحداهن : لولانا نحن لهلك الناس جميعا ، ولحصلت مجاعة لم تشهد لها البشرية مثيلا .

فجميع مطاعم الكبسة تعتمد على الدجاج .

مطاعم البخاري والكاري ، ومطابخ المندي والمظبي ، والسليق والمشوي .

حتى مطاعم الوجبات السريعة البروست والشاورما والكنتاكي والهمبورجا .

وقالت أخرى : نسيتي الكفتريات والبوفيهات !!!

كلها تعتمد على البيض ، شكشوكه ومسلوق ومطجن وعيون ، ليست مثل بوفيهات التقليد أم جبنة وجبنتين .

فقالوا : كل هذا الذي ذكرتموه ثم يطلقون على أحد الشوارع الكبيرة شارع المكرونة !!! وهي لايأكلها إلا الوجعى .

نحن لابد أن نعمل ثورة ، تسمع بها الأمم المتحدة ، ويكون مقرها ميدان البرحة .

و لابد أن نوحد مطالبنا ، ونعمل لجان لتنسيق ثورتنا .

وفعلا : بدأ العمل على قدم وساق ، وفي يوم الجمعة كان موعد التلاق .

وانطلق الدجاج ومعهم الصوص والديكة ، إلى ميدان البرحة ، وجميعهم يرفعون شعارا واحدا ، وينادون صوتا عاليا

#الدجاج _ يريد _شارع _ باسمه

وذاع الخبر ، وعبر وسائل الإعلام انتشر ، حتى أن قناة الجزيرة قامت بعمل كاميرات في ميدان البرحة وبثت مراسليها لتغطية الثورة وعملت قناة خاصة لذلك اطلقت عليها اسم ( الجزيرة مباشر دجاج )

فقامت بلدية تلك المدينة بعمل اجتماع طارئ ، وأعلنت حالة الطوارئ ، واصبحت المدينة في فوضى عارمة ، وكاد الناس يخرجون مع الدجاج لأن كثير من المطاعم والبوفيهات اغلقت وارتفع سعر السندوتشات والكبسة ولم يعد أحد يجد ما يأكله .

فقال رئيس البلدية الكبير : ايش نسوي ، ادونا حل .

فقال مساعده لشؤون السفلتة والرصيف : يا عمي أديهم شارع وخلصنا من القرف هادا ، العالم حتموت من الجوع !!!

وقال مساعده لشؤون المطاعم والأسواق : خايف بكرة يطلع علينا السمك يبغى شارع كمان ، وبعده الخرفان ، وهلم جره

فقال مساعده لشؤون مكافحة البق والبعوض : أحسن حاجة نخلص عليهم ونخليهم عبرة لمن اعتبر وإذا جات منظمة حقوق الدجاج نقلهم : ارهابية !!!

وقال مساعده لشؤون المكافآت والعيدية :

إيش رأيكم نقلب الطاولة عليهم ونقلهم ما نقدر نسوي شارع باسم الدجاج ، تبغوا العالم يدحك(يضحك) علينا !!!

لكن نغير اسم شارع المكرونة اللي مزعلكم إلى شارع الشعرية وبكدا يحسوا إنهم أخدوا حاجة مننا وهم في الحقيقة أخدوا مقلب وأكلوا هوى إلى أن تهدأ الثورة ونقدر نخترق صفوف الدجاج ونفكك كلمتهم ، ونفرق لمتهم .

فقال رئيس البلدية الكبير : يرحم أمك ، إنت من فين طلعتلي ، وينك من بدري .

خلاص أرسل المندوب يتفاوض معاهم .

فحصل الاجتماع في ميدان البرحة واستطاع المفاوض بكل حنكة ودهاء أن يقنع الدجاج بالرجوع عن ثورتهم ، وتم الإعلان عن تغيير شارع المكرونة إلى شارع الشعرية حسب الموعد .

ولكن الأمور لم تقف عند هذا الحد بل تطورت فيما بعد .

وانتظرونا في المقال القادم والذي ننقل فيه تفاصيل المستجدات التي حصلت تحت عنوان الإنقلاب على الشعرية

 

كتبه // فهد بن محمد بن معيوف الصحفي

المشرف على مركز غران للدراسات والنشر

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *