صواعق البدراني على مبارك المعبدي

بسم الله الرحمن الرحيم

في صباح هذا اليوم الأحد الموافق 25/6/1437 هجرية ذهبت إلى مكتبة كنوز المعرفة بجدة فوقع بين يديى كتاب للدكتور فائز بن موسى البدراني حديث الصدور يحمل مسمى وقفات مع كتاب قبيلة حرب في الكويت تأليف : مبارك المعبدي ط1/ 1437 نشر دار البدراني .

وقد قدم الدكتور فائز بن موسى البدراني لكتابه هذا بمقدمة اطال فيها الحديث عن ظاهرة التأليف في الأنساب وغياب الضوابط وضعف كفاءة الوسائل الرقابية وقدم مقترحا جيدا لحل هذه المشكلة والذي نأمل من الله سبحانه وتعالى أن يتحقق ويحصل به المقصود .

ثم عرج حفظه الله على دوافع واسباب تأليفه لهذا الكتاب حيث قال (ص9):

فإن ما دعاني إلى الإشارة إلى ما تقدم هو ما لحظته من استمرار غياب الضوابط في كتب الأنساب وكان من آخر الأمثلة على ذلك كتيب أصدره أخي مبارك المعبدي بعنوان :”قبيلة حرب في الكويت” ففي هذا الكتاب طفح الكيل ولم يعد السكوت مقبولا ولا المجاملة مناسبة .

وقال في المدخل (ص13) :

عرفت الصديق مبارك المعبدي منذ سنوات طويلة واطلعت على مؤلفاته والتقيت به كثيرا وخرجت بانطباع يجعلني أشهد لله أنه رجل طيب السريرة مكافح في حياته له مكانة قبلية لدى عشيرته الأقربين لكن كتاباته في الأنساب لا تتحقق فيها الدقة المطلوبة للكتابة في مثل هذه المواضيع الشائكة مما جعله يقع في بعض الأخطاء غير المقبولة في هذا المجال الدقيق والحساس .

ثم استطرد الدكتور فائز البدراني الحديث عن استدراكاته على اخطاء الدكتور مبارك المعبدي في مقالات نشرت له في بعض الصحف قديما ولكن يبدو أن الدكتور مبارك المعبدي لم يتجاوب معه ولم يقبل نصحه في تلك المقالات فكان هذا الكتاب والذي نشره الدكتور فائز البدراني بعد رحلة طويلة من التأليف والنشر بلغت ستين كتابا وسطر بعد هذه الرحلة شهادة للتاريخ في الدكتور مبارك المعبدي .

يقول الدكتور فائز البدراني (18) :

وإذا كان من غير المستغرب أن يبدأ بعض الباحثين بداية متعثرة أو ضعيفة في مستهل حياته البحثية ثم يرتقي أسلوبه ويصقل تجربته مع كل إصدار جديد فإن أخي المعبدي لم يكن كذلك بل استمرت وتيرة ضعفه البحثي ملازمة لإصداراته مما جعلني أذهب إلى القول بأنه لا يملك الموهبة البحثية وأن عليه أن يتجه إلى مجال آخر ومع علمي بأن أخي مبارك المعبدي لن يقبل أن يطلب منه ترك البحث في الأنساب إلا أنني صارحته بهذا أكثر من مره وكان يتقبل سماع ذلك برحابة صدر كعادته لكنه لايقنع بهذا القول.

ثم ذكر الدكتور فائز البدراني جملة من المآخذ على كتاب الدكتور مبارك المعبدي الآنف الذكر أنقلها بإختصار للفائدة

أولا : مخالفة القواعد المنهجية .

حيث قال عنها (19) :

من المؤسف أن المؤلف يفتتح كتابه بعبارات التزكية المنهجية وسرد متطلبات البحث في الأنساب ثم لا يتقيد بتلك القواعد .

ثم ذكر أمثلة يحسن الرجوع للمصدر للإطلاع عليها

ثانيا : الأخطاء العلمية في الأنساب .

حيث قال عنها (22) :

وقع المؤلف في عدد من الأخطاء الفادحة والتي لا تتلاءم مع المنهج العلمي ومع متطلبات البحث في هذه المسائل .

وذكر أمثلة كثيرة وأطال النفس هنا كعادته حفظه الله

ثالثا : التصحيف في اسماء الأعلام والقبائل . 

رابعا : الأخطاء المعلوماتية العامية .

ويقصد بها مواقع البلدان وبعض التواريخ وغيرها .

خامسا : الأخطاء النحوية واللغوية (لغة المؤلف) .

حيث قال ص(53) :

إن اللغة التي يكتب بها المؤلف لا تعكس الدرجة العلمية التي يفترض أنه يحملها ولا يرتقي إلى مستوى الكتابة الأكاديمية في أبسط صورها .

ثم ذكر أمثلة كثيرة مدللا على قوله يحسن الرجوع للمصدر للإستزادة منها .

سادسا : الأخطاء الإملائية . وذكر أمثلة عدة 

سابعا : الأخطاء المطبعية . وذكر أمثلة عدة 

ثامنا : علامات التنصيص .

حيث قال ص(66) :

يلحظ أن المعبدي لا يجيد التعامل مع علامات التنصيص وهي الفواصل والفواصل المنقوطة والأقواس وعلامات التعجب وغيرها .

ولعلي اختم مقالي هنا بخاتمة الدكتور فائز البدراني نفسها فهي أوفى وأجزل .

يقول ص(67) :

وأخيرا فإن هذا الكم الهائل من الأخطاء العلمية والمنهجية في كتيب لا يتجاوز عدد صفحاته 100 صفحة إذا ما تم استبعاد مقدماته وملاحقه فإنه كم يتجاوز الحدود المعقولة والمقبولة ويدل على أن قدرة المؤلف المعرفية واللغوية لا تتناسب مع المؤهل الذي يحمله ولو أن هذا الكم من الأخطاء وقع في هذا الكتاب وحده لأمكن التماس العذر للمؤلف لكن المعروف أن كل إصداراته السابقة كانت على هذا المنوال مما يؤكد أن مقدرة المؤلف لا تخوله الكتابة في علم الأنساب . 

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

كتبه // فهد بن محمد بن معيوف الصحفي

المشرف على مركز غران للدراسات والنشر

المناقشة

  1. أشكرك لك هذا النقل أخي فهد.. وأسأل الله لي ولَك ولأخي مبارك المعبدي الصواب في القول والعمل.. ويعلم الله أننا لا نكن له إلا المودة.. لكن هذا لا يمنع أن يقال للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت،، لأن ما يقدمه أخونا المعبدي إساءة للأنساب وللقبيلة وللشهادة العلمية..

  2. يقول المهندس حمدان سعيد مبارك الصحفي:

    شهاده نعتز ونفتخر بها من
    د/ فايز بن موسى البدراني الباحث في التاريخ الحديث و الوثائق والأنساب
    و أحد رموز قبيلة حرب
    ونشكره ع الإطراء والتشجيع لابننا الاستاذ فهد بن محمد بن معيوف الصحفي
    له منا كل التقدير والاحترام

  3. يقول ماجد السرباتي:

    بما أن د/ فايز البدراني قد أصدر كتابا كاملا لنقد كتاب المعبدي فقوله معتبر ويبدو أن كتاب المعبدي لا يستحق الحبر الذي كتب به ، مع احترامي لشخصه
    أما د/ البدراني فهو عراب التحقيق ورائد التوثيق التاريخي ؛ فقد انتهج منهجا مختلفا في التأريخ ؛ وهي الوثائق المحلية ، الكثير من الباحثين يهتمون بالوثائق البريطانية والوثائق العثمانية ويتجاهلون الوثائق المحلية ؛وهذا ما فعله البدراني في وثائق المحكمة الشرعية في المدينة اللتي تعد كنزا نفيسا لما تحتويه من أخبار وحوادث موثقه جدا يصادق عليها قاضي وشهود وهي أهم مصدر تاريخي في الجزيرة العربية ، وأهم من الكتب والمخطوطات القديمة التي يتهافت عليها الباحثون بالرغم من أنه قد يدخل فيها جهل أو هوى ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *