الشيخ حامد بن نفاع الصحفي

الشيخ الفارس الشاعر : حامد بن نفاع الصحفي .

مشيخة ابن نفاع مشيخة قديمة ولا استطيع التكهن ببدايتها بل إن جدهم نفاع هذا له ذكر غير خامل ، وكانت مشيختهم على قبيلة الصحاف كافة حتى دخول القوات السعودية للحجاز فانحسرت على فخذ الحسنان من الصحاف .

ولم استطع توثيق سيرة الشيخ حامد بن نفاع إلا بالنزر اليسير حيث فقدت الكثير من أخبار هذا العلم وفاتني كذلك توثيق شعره رحمه الله الذي كنا نسمعه من كبار السن ولكن لم يكن لدي اشتغال بتوثيق مثل هذا في تلك الإيام .

وقد جاء ذكر الشيخ حامد بن نفاع الصحفي في وثيقة المحاميد المؤرخة عام 1302 هجرية وفيها :

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وبعد ذلك : لقد كان يوم من الأيام حضر معلا المحمادي ومن يتبعه من ربعه المحاميد وهم حامد وسالم يطلبون رفقة من الصحاف وتحاضر الصحاف في بيت حامد بن نفاع واللي ما حضر تبعه حامد بن نفاع في مكانه وشاوره ورضى على ما أعطيت من رجل على حميه ومواقيف حرب المسمية مع زبيد اليمانية وهم صحاف ومحاميد وروايقة وجحادلة ومزاريع وصبح وجدعان وبكفالة من الصحاف حامد بن نفاع وجحيش بن سحمان ونافع بن حميد بن نافع ونشى بن مرشد وراضين حمدان بن رويجح وعطية الله بن عطالله و عبدالله بن حسين و جحيش بن عطية الله و ابراهيم بن عويض وعبدالرحمن بن عيد ، وبكفالة نافع من ذوي سالم وجحيش بن سحمان من النواجعة ونشى بن مرشد من الهروش وحامد بن نفاع ، والله خير الشاهدين حرر ذلك الحرف في يوم اثنين وعشرين من فطر تالي نهار الخميس 1302 هجرية .

فهذه الوثيقة تضيف إلى تاريخ قبيلة الصحاف الناصع الملئ بالمواقف المشرفة بلا فخر ولا منة تضيف إليه درة أخرى من درر النخوة والوفاء لابناء عمومتهم من قبائل حرب وكذلك تظهر شأن هذا العلم وتبين صفاته وتبرز خصاله .

فهي تظهر وتثبت مشيخة الشيخ حامد بن نفاع الصحفي على قبيلة الصحاف كافة في ذلك الوقت وتبرز لنا رؤوس أهل الحل والعقد في قبيلة الصحاف وأهل النظر والمشورة وهذه الخصلة هي أهم أمر في قوة المشيخات على مستوى قبائل العرب بخلاف الذي ينفرد برأيه أو يتعالى على قومه .

ويظهر في هذه الوثيقة كذلك حرص الشيخ حامد بن نفاع على الوقوف بجوار أبناء عمه من المحاميد وكذلك حرصه على أبناء قبيلته وتتبعهم في منازلهم وأخذ مشورتهم وكذلك يظهر فيها حكمة الشيخ حامد بن نفاع الصحفي وحنكته وتولضعه وسعيه في الخير وفتح أبواب بيته لاجتماعات القبيلة والتي ولاشك يكتنفها جميع أنواع الكرم .

ومما أذكره في سيرة هذا الشيخ رحمه الله وبقي عالقا في ذهني مما أخبرني به الرواة مثل الشيخ مصلح بن حميد رحمه الله والشيخ حامد بن محمد بن حامد بن نفاع حفظه الله وغيرهما أن الشيخ حامد بن نفاع الصحفي كان من فرسان حرب زبناً للشاكي والدخيل مجيراً للعاني وكان بعض الأبالة من قبيلة سليم يستأذنون الشيخ حامد بن نفاع الصحفي في وسم إبل قبيلة الصحاف يضعونه على إبلهم إذا نزلوا في ديار قبيلة زبيد حتى لايتعرض لهم أحد وهذا كله ليس مبالغاً فيه أعوذ بالله من ذلك وإنما شواهده حاضرة وحيه امتنع عن ذكرها لعدم الإحراج .

تنويه : تم نقل هذه الترجمة من كتابي مدرج عثمان للوصول إلى تاريخ قبيلة الصحاف من حرب وديارها بوادي غران من فصل أعلام القبيلة في مبحث أعلام القبيلة ما بين عام 1200 إلى عام 1300 هجرية وكان المكان المخصص للتراجم في الكتاب محدود جدا حتى لا يكبر حجم الكتاب وقد تحصلت بعد ذلك على مجموعة وثائق تبرز دور الشيخ حامد بن نفاع في مسرح الأحداث في ذلك الوقت وسأقوم بترتيبها إن شاء الله تعالى في كتاب خاص عن مشيخة بن نفاع .

كتبه// فهد بن محمد بن معيوف الصحفي

المشرف على مركز غران للدراسات والنشر

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *